هل سيتحول مخيم خان الشيح إلى اليرموك الجديد في سوريا؟

2016-07-18

الأخبار



المصدر موقع :www.irinnews.org



يتعرض مخيم للاجئين الفلسطينيين قرب دمشق لخطر انقطاع المساعدات لفترات أطول بعد أسابيع من القصف الذي تشنه القوات الموالية للحكومة السورية والطائرات الحربية الروسية.



وعلى الرغم من وجود اهتمام غير مسبوق بالمناطق السورية المحاصرة في الأسابيع الأخيرة )وصلت المساعدات في نهاية المطاف إلى المدنيين في جميع المناطق الـ18 المصنفة من قبل الأمم المتحدة على أنها محاصرة(، تم تكثيف الحرب على أكثر من 9,000 مدني في خان الشيح.



ويتعرض الطريق الذي يستخدمه المدنيون للحصول على المساعدات والسلع الأساسية لخطر أن يصبح غادراً أكثر من أي وقت مضى، مما يثير القلق من أن تلك المنطقة قد تصبح اليرموك الجديد - المخيم الفلسطيني السيء السمعة الذي حوصر بداخله 18,000 لاجئ لمدة عامين تقريباً.



وفي حديث مع شبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) من داخل خان الشيح، قال أبو مسلم، وهو أحد المقيمين هناك: "يوجد نقص في المواد والسلع الأساسية [في المخيم] ... ولكن الناس أيضاً لا يملكون المال لشراء لوازمهم. لا توجد مستشفيات أو مرافق صحية. وفي الآونة الأخيرة، نفدت الأدوية في الصيدليات، حتى الأدوية الأساسية مثل المضادات الحيوية أو المسكنات".



لقد أصبحت الحياة اليومية لما لا يقل عن 9,000 لاجئ فلسطيني وما يقدر بنحو 3,000 نازح سوري داخل خان الشيح، الذي يبعد 30 كيلومتراً الى الجنوب الغربي من دمشق، غادرة أكثر من أي وقت مضى، فقد لقي 9 مدنيين على الأقل مصرعهم في شهر واحد من جراء القصف والغارات الجوية، وفقاً للأمم المتحدة وعمال الإغاثة المحليين والمقيمين.



وفي يوم الإثنين الماضي، استهدفت الغارات الجوية منازل المدنيين فضلاً عن مساحة تُعتبر صديقة للطفل تديرها مؤسسة جفرا، مما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة خمسة آخرين بجروح.



وكان هذا المركز يقدم الدعم النفسي والاجتماعي والأماكن الترفيهية وكذلك خدمات الصحة والنظافة لأكثر من 1,000 طفل وكان الوحيد من نوعه في المخيم.



وقال كريس غانيس المتحدث باسم وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، الأونروا، في بيان أن المركز كان "نقطة الراحة ... التي يستطيع فيها الأطفال التغلب، ولو مؤقتاً، على أهوال النزاع والعنف التي تسود حياتهم".



وفي منتصف شهر مايو، تعرضت سيارة تقل ستة مدنيين في المخيم لإصابة مباشرة خلال غارة جوية أخرى. وقتل الستة أشخاص الذين كانوا بداخلها جميعاً - بما ذلك طفل وأمه .



ويبدو مستقبل الفلسطينيين في سوريا الآن أكثر قتامة من أي وقت مضى. فقد تم إخلاء عدة مخيمات كلياً أو جزئياً في جميع أنحاء البلاد، مثل عين التل إلى الشمال من حلب، أو لحق الدمار بمعظمها، مثل مخيم درعا في الجنوب، الذي يُقال أن 70 بالمائة من مبانيه قد تهدمت.



وغالباً ما يعيش أولئك المتبقين داخل سوريا في مناطق دمرها القصف أو معزولة بشدة أو محاصرة مثل اليرموك (الذي صنفته الأمم المتحدة مرة أخرى على أنه محاصر في يناير الماضي بعد إزالته في صمت من القائمة في شهر يوليو الماضي). ومصدر القلق المتزايد هو أنه قد لا يُسمح للاجئين الفلسطينيين الذين فروا من سوريا بالعودة قط.



لقد نزحوا مرتين، وقد يُمنعون من العودة مرة أخرى أيضاً، ولا يزالون من المجموعات السكانية الأكثر ضعفاً في النزاع السوري.



وقال مدير عمليات مؤسسة جفرا، أسامة موسى: "إن الفلسطينيين يفقدون آخر شيء يمتلكونه، وهو المكان الذي يعيشون فيه. سوف تكون حياتهم عرضة لأسئلة كثيرة بلا إجابات، ومخاطر عديدة من دون أي نوع من الحماية".



المشاهدات : 1972

للاشتراك في النشرة البريدية